الصفحات

الأحد، 19 مارس 2017

الرئيسية بعد تنحية بنكيران، الصحف تعود للحديث عن نفي الصّدر الأعظم إلى شفشاون

بعد تنحية بنكيران، الصحف تعود للحديث عن نفي الصّدر الأعظم إلى شفشاون




بعد تنحية بنكيران، الصحف تعود للحديث عن واقعة نفي الصّدر الأعظم إلى شفشاون 


بعد بلاغ الديوان الملكي ليلة الأربعاء 15 مارس الجاري، والقاضي بإعفاء عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المعين بسبب فشله في تشكيل الحكومة، تناقلت العديد من الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية، الوقائع التاريخية المشابهة لإعفاء بنكيران، وكان من بين هذه الوقائع، إعفاء الصّدر الأعظم محمد بن عزوز، و نفيه إلى شفشاون.
فما هي حكاية بنعزوز التي يجهل العديد من الشفشاونيين وقائعها؟
بعد أن وضعت الحماية يدها على المغرب عاشت المنطقة الشمالية تحت مظلة استعمارية إسبانية، حيث شغل مولاي المهدي بن إسماعيل، ابن السلطان محمد الرابع، منصب الخليفة السلطاني في الشمال بظهير سلطانيّ أصدره السّلطان مولاي يوسف في 14 ماي 1913.
 وكان السلطان مُؤازَرا في حكمه للمنطقة بالصدر الأعظم محمد بن عزوز وحاشيته، وجعل من قصر المشور في تطوان قبة «الحكم» السلطاني، إلا أنّ الكتابات التاريخية أجمعت على أن مولاي المهدي كان منعزلا عن الناس، مفوضا أمر الحكم للصدر الأعظم، الذي استبدّ بأمور الخلافة السلطانية، وباشر جميع شؤون الحكومة.
وبعد وفاة الخليفة مولاي المهدي، في 24 أكتوبر1923، أصبحت منطقة شمال المغرب بدون خليفة سلطاني لمدة تجاوزت السنتين، نتيجة تأخر تعيين مولاي الحسن كخليفة لوالده من طرف سلطات الحماية، في الوقت الذي راهنت السلطات الاستعمارية الإسبانية على الشريف الريسوني رغبة في تعيينه في هذا المنصب، لكنّ هذا الأخير رفض شروط الإسبان..
 فصدر ظهير 8 نونبر 1925، الذي عُين بمقتضاه مولاي الحسن خليفة سلطانيا على المنطقة، في فترة تاريخية كانت فيها رحى حرب ضروس تدور في جبال الريف، إثر ثورة قادها محمد بن عبد الكريم الخطابي..
 واستمر مولاي الحسن في منصبه إلى حين إلغاء الحماية الإسبانية وإعلان استقلال المغرب.
  تشكلت الحكومة الخليفية في شمال المغرب، إضافة الى الخليفة السلطاني، من الصدر الأعظم وعددٍ من الوزراء، وخاصة وزراء العدلية والمالية والأحباس وأمين المستفاد والحاجب وقائد المشور، إضافة الى عدد من الكتاب.
 وكانت الوزارة الأولى تسمى «الصّدارة العظمى»، وهي التي تشرف على تسيير شؤون المنطقة بتنسيق مع طرفين: الخليفة السلطاني والإقامة الإسبانية. 
تولى هذا المنصبَ ثلاثة وزراء وهم: محمد بن عزوز وأحمد الركينة وأحمد الغنمية، وكان محمد بن عزوز التطواني أشهرهم، إلا أنه أعفي من منصبه وسُجن في منفاه بمدينة شفشاون لمدة سنة، بظهير جاء في إحدى فقراته: «نأمر الواقف عليه من عمالنا وولاة أمرنا أن يعمل بمقتضاه ولا يحيد عن كريم مذهبه ولا يتعداه، وأن لا يقبل له من الآن قولا ولا يقتفي له فعلا»..
مباشرة بعد عزل ابن عزوز أسند المنصب إلى أحمد الركينة، الذي عمل حاجبا للسلطان، لكن الصدر الجديد لم يجلس طويلا على كرسيه، إذ توفي قبل أن يُتمّ العام، فتم فكّ أسْر ابن عزوز وتولّى -من جديد- منصب الصّدر الأعظم.. 
شملت الإعفاءات السريعة من الوزارة في هذه المنطقة العديدَ من الوزراء، كمحمد بن المكي بن ريسون، الذي كان وزيرا للأحباس، وعُين بدله عبد الخالق الطريس، الذي سرعان ما أعفي من مهامه سنة 1935، ليتولى أحمد الحداد مهامّ إدارة الأحباس، إلا أنه أعفي من مهامه في السنة نفسِها.
 وعاد الطريس ليشغل منصب وزير للأحباس مجدّدا، لكنه لم يقضِ فترة طويلة في هذا المنصب، إذ صدر ظهير إعفائه في أبريل 1937.


الشاون أنفو
مصادر تاريخية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.